محمد جواد المحمودي

105

ترتيب الأمالي

عنهم . قال : « فينادي سخائيل بثلاث أصوات كلّ ليلة بعد صلاة العشاء : يا ملائكة اللّه ، إنّ اللّه تبارك وتعالى غفر للمصلّين الموحّدين . فلا يبقى ملك في السماوات السبع إلّا استغفر للمصلّين ، ودعا لهم بالمداومة على ذلك . فمن رزق صلاة الليل من عبد أو أمة ، قام للّه عزّ وجلّ مخلصا ، فتوضّأ وضوءا سابغا ، وصلّى للّه عزّ وجلّ بنيّة صادقة ، وقلب سليم ، وبدن خاشع ، وعين دامعة ، جعل اللّه تبارك وتعالى خلفه تسعة صفوف من الملائكة ، في كلّ صفّ ما لا يحصي عددهم إلّا اللّه تبارك وتعالى ، أحد طرفي كلّ صفّ بالمشرق والاخر بالمغرب » . قال : « فإذا فرغ كتب له بعددهم درجات » . قال منصور : كان الربيع بن بدر إذا حدّث بهذا الحديث يقول : أين أنت - يا غافل - عن هذا الكرم ؟ وأين أنت عن قيام الليل ؟ وعن جزيل هذا الثواب ؟ وعن هذه الكرامة ؟ ( أمالي الصدوق : المجلس 16 ، الحديث 2 ) ( 4488 ) 3 - حدّثنا أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحكم ، عن المفضّل بن صالح ، عن جابر : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لمّا نزلت هذه الآية : وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ « 1 » ، سئل عن ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : أخبرني الروح الأمين أنّ اللّه لا إله غيره إذا جمع الأوّلين والآخرين أتي بجهنّم تقاد بألف زمام ، أخذ بكل زمام مئة ألف ملك من الغلاظ الشداد ( إلى أن قال : ) ثمّ يوضع عليها صراط أدقّ من حدّ السيف ، عليه ثلاث قناطر ، أمّا واحدة فعليها الأمانة والرحم ، وأمّا الأخرى فعليها الصلاة ، وأمّا الأخرى فعليها عدل ربّ العالمين لا إله غيره ، فيكلّفون الممرّ

--> ( 1 ) سورة الفجر : 89 : 23 .